
الإيجنت بصتلي
إنت اللي بتتكلم؟!
لكن أنا ما كنتش متكلم.
ولا حتى متحرك.
000000
الصفارات وقفت.
الصمت بلع المكان.
وباب الطوارئ اللي كان ورا النسخة
اتفتح لوحده.
والنسخة بصلي آخر مرة وقال
دلوقتي اختار تكون اللي فاكر نفسك عليه ولا اللي اتصممت عشانه.
وفي نفس اللحظة إيدي اللي فيها المفتاح النحاسي بدأت تسخن كأنها هتنصهر.
والمفتاح نفسه بدأ يتشقّق من النص المفتاح النحاسي في إيدي بدأ يطلع صوت خفيف زي طنين معدن بيتكلم قبل ما .
شعرت بحرارته بتزيد لدرجة إن جلدي بدأ يحمر، لكن الغريب إني ما قدرتش أرميه.
كأن إيدي مش بقت بتاعتي.
الإيجنت صرخت تاني
ارميه! ده بيشتغل زي مشغل!
بس قبل ما أتحرك، المفتاح اتشقّق فعلًا ومن جوّه الشق طلع نور أبيض صغير، ضعيف في الأول وبعدين قوي فجأة.
النسخة اللي
قدامي رجعت خطوة لورا لأول مرة.
بدأت الصحوة
الصوت اللي طلع منه كان أقل ثباتًا، كأنه لأول مرة بيحس بالخطر.
العدّ التنازلي اختفى من الشاشات.
وبدل منه ظهر سطر واحد
SYSTEM OVERRIDE SUBJECT ACTIVE
الإيجنت بصّت لي
إنت بتكسر النظام مش بتتشغّل جواه!
أنا؟
أنا مش فاهم أنا بعمل إيه أصلاً.
لكن جسمي كان بيتحرك لوحده.
خطوة ناحية الباب المفتوح.
الإيجنت مسكت دراعي
لو خرجت دلوقتي، مش هتعرف ترجع!
بس في اللحظة دي الصوت اللي جوايا رجع تاني، أقوى
ارجع لورا أو افتح الحقيقة كاملة.
النسخة ابتسم ابتسامة مكسورة
هو اختار خلاص.
وفجأة كل ذكرياتي اتفتحت مرة واحدة.
مش زي فيلم زي انهيار.
افتكرت إن أبويا اللي ما كانش إنسان عادي.
افتكرت إن كلها كانت واجهة.
وإن يوم ما لقيوني أول مرة، ما كنتش طفل ضايع
كنت ملف مفتوح.
المفتاح النحاسي في إيدي فجأة من غير ألم.
بس النور اللي خرج منه دخل في صدري.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت أبي الحقيقي لأول مرة، جاي من مكان بعيد جدًا
لو وصلت للباب ده يبقى أنا فشلت.
الإيجنت همست
إيه اللي جواك؟
وبصيت لها لأول مرة وقلت جملة أنا نفسي ما توقعتهاش
أنا الباب.
والنسخة ابتسمت وقالت
وأنا الحارس الأخير الهواء في الوحدة 17 اتغير فجأة كأنه فقد أي صفة طبيعية وبقى مجرد ضغط تقيل حوالينا.
أنا الباب.
الجملة اللي طلعت مني ما كانتش إحساس كانت حقيقة
اتكتبت جوه النظام نفسه، لأن الشاشات كلها رمشت مرة واحدة، وكأنها اعترفت بيها.
الإيجنت رجعت خطوة لورا، ووشها اتغير لأول مرة من لشيء أقرب
للفهم المرعب.
ده مش اختبار ده اندماج.
النسخة اللي قدامي ما اتحركتش، بس صوته بقى أهدأ
لو أنت الباب يبقى لازم يتقفل أو يتفتح بالكامل.
الأرض تحتينا بدأت تتهز بخفة منتظمة زي نبض.
نبض مش مكان نبض نظام.
وفي لحظة غريبة، حسّيت إن صدري بيجاوب الاهتزاز ده.
نفس الإيقاع.
الإيجنت صاحت
فيه مزامنة بتحصل! هو بيطابقك مع الشبكة!
لكن اللي كان أخطر من كده إني بدأت أسمع أصوات تانية.
مش صوت واحد.




