
يوم فرحي، أختي أصرت تلبس نفس فستاني باللون الأبيض… وافتكرتها غيرة عادية، لحد ما سمعتها بتقول للعريس: “مبروك علينا.”من وأنا صغيرة، وأختي بتحب تكون محور الاهتمام.لو في مناسبة ليا، لازم تلاقي طريقة تخلي الناس تبص عليها هي.
ولو جبت حاجة جديدة، لازم تشتري أحسن منها.
عشان كده لما أصرت تلبس فستان أبيض يوم فرحي، ضايقت طبعًا… لكن ما حبيتش أعمل مشكلة.
أمي قالتلي:
“سيبيها تفرح بيكي.”
وخطيبي وقتها ضحك وقال:
“يعني مش هتخىطف مني العريس.”
ضحكت معاهم.
وعديت الموضوع.
لكن يوم الفرح نفسه، حسيت إن في حاجة غلط.
أختي كانت متحمسة زيادة عن اللزوم.
بتتصور مع العريس أكتر مني.
وبتتكلم معاه طول الوقت.
ولما حد يهزر ويقول إنها شبه العروسة، كانت تبتسم بطريقة غريبة.
حاولت أتجاهل إحساسي.
وقلت يمكن توتر.
يمكن فرحة.
يمكن أنا اللي مكبرة الأمور.
لحد ما قبل الزفة بربع ساعة.
كنت راجعة من عند الكوافيرة ناحية غىرفة تجهيز العرايس.
ولما قربت من الباب، سمعت صوت أختي.
كانت بتضحك.
وبعدين قالت جملة خلتني أتجمد مكاني:
“مبروك علينا.”
سكتت لحظة.
مستنية أسمع رد العريس.
فسمعته يضحك هو كمان.
ويقول:
“لسه بدري على الكلام ده.”
في اللحظة دي، قلبي وقع.
ما فهمتش المقصود.
لكن الطريقة اللي اتقالت بيها الجملة كانت كافية تخليني أعرف إن في حاجة مستخبية عني.
وقفت ورا الباب أسمع.
وكل كلمة بعد كده كانت بتخليني أشك أكتر.
لكن الصدىمة الحقيقية
ما كانتش في كلام أختي…
الصدمة كانت في الرسالة اللي وقىعت من شنطتها بعدها بدقائق، واللي كان مكتوب فيها تاريخ قبل فرحي بـ6 شهور.
بسمه
سحبت الورقة من يدها بسرعة، كانت يدي ترتجف، وقرأت السطور المكتوبة بخط اليد. لم تكن رسالة خيانة كما ظننت، بل كانت قائمة مهام طويلة تبدأ بكلمة: “خطة المفاجأة الكبرى”، وعليها تاريخ قبل 6 أشهر.




