
إنتي اللي عملتيه؟
أمال مين يعني؟
وبالسجق كمان؟
جرا إيه يا ابني.. ما أنا بقى عندي خيارات دلوقتي! العيال هيصوا كأنهم بياكلوا ديك رومي.. والحقيقة إن طعم الرضا أحلى بكتير.
شيرين مكنتش موجودة.. الغياب ده وجعنا عشان العيال، بس الغياب ساعات بيبقى أنضف من السم اللي بيتحط على التربية. وإحنا قاعدين بنشرب القهوة، طارق مسك إيدي وقال أنا لسه مش قادر أسامح نفسي إني مكنتش عارف.
بصيت له كتير.. برا، الهوا كان بيخبط في الشبابيك المتصلحة.. وجوا، الدفا كان حقيقي. الدفا مش ديكور، الدفا كرامة وستر. قلت له مش لازم تقضي بقيت عمرك بتعاقب نفسك.. اقضيه وإنت واخد بالك.
هز راسه كأنه بيجمع دروس مش أعذار، وقال أنا كنت هخسرك وأنا فاكر إني برعاكي. ضغطت على إيده لأ يا حبيبي.. إنت كنت هتخسر نفسك.. والحمد لله إنك رجعت لها من باب مطبخي.
عرفت وقتها إن أسوأ حاجة شيرين سرقتها مكنتش الفلوس.. كانت الوهم إن الحب اللي بيتبعت من بعيد بيوصل لوحده. الحب مبيوصلش لوحده.. لازم حد يشيله بإيده ويوصله. القصة مكنتش عن طبق فول ولا عن 100 ألف جنيه.. القصة كانت عن اللحظة اللي الابن بص فيها لتربيزة أمه، وحيطانها، وشتاها.. وشاف الحقيقة.
كل حاجة اتغيرت في اللحظة دي.. مش عشان بقى غني.. عشان لأول مرة من سنين.. بقى موجود.
الكاتبة نرمين عادل همام
تمت




