
مأكدبتش.. فيه حد تاني هو اللي كدب!
والسر اللي هد جوازهم كان مدفون جوه بيته هو، وب إيد أمه اللي زيفت التقارير الطبية عشان تخلص من سلمى وتجوزه واحدة تانية من مستواهم!
ياسين كان واقف ب ينهج، وعينيه ب تروح وتيجي بين سلمى والطفلين. سلمى سحبت ولادها وبدأت تمشي بسرعة ناحية الباب، بس ياسين فاق من وجري وراها. وقف قدام العربية اللي كانت مستنياها، عربية تاكسي قديمة ب تبين قد إيه حالتها صعبة.
سلمى! استني! أنتي م ينفعش تمشي كدة.. الولاد دول ولادي؟ أنطقي! قولي إنهم ولادي!
سلمى لفت له ب وش غرقان دموع بس صوتها كان زي الرعد
ولادك؟ إنت دلوقت ب تسأل؟ فين كنت والتحاليل المزورة ب تترمي في وشي؟ فين كنت لما أمك في نص الليل ب شنطة وأنا ب من القهر؟ إنت م لكش ولاد هنا يا ياسين.. إنت ليك وريث في خيالك وبس، لكن دول حمزة وعمر.. ولادي أنا، اللي ربيتهم ب عرق جبيني وتعب السنين.
ياسين مسك دراعها ب لهفة
أنا ه أعمل تحليل DNA.. ه أثبت إنهم ولادي وه أخد حقهم من الدنيا كلها!
سلمى ضحكت ب مرارة التحليل اتعمل يا ياسين.. اتعمل من ٥ سنين في المعمل
اللي أمك بتملكه، والنتيجة طلعت ب أمر منها إن
العيب فيا.. روح ل مامتك يا ياسين بيه، واسألها عن التقرير الأصلي اللي لسه مخبياه في خزنتها عشان تذلك بيه لو فكرت تخرج عن طوعها!
ياسين م ركبش عربيته، هو طار ب الموتوسيكل بتاع الحرس ل حد الفيلا في الشيخ زايد. دخل القصر وهو ب يزعق ب صوت الكريستال
ياااااا نيرة هانم! أنتي فين؟
نيرة أمه خرجت من أوضتها ب برودها المعتاد وب تظبط عقد الألماظ
إيه يا ياسين؟ م تربيتش إنك تدخل بيت أمك ب الأسلوب ده؟
ياسين قرب منها وبص في عينيها ب غل
سلمى خلفت يا أمي.. شفت ولادي النهاردة في المستشفى. ولادي اللي بقالهم ٥ سنين ب وإنتي قاعدة هنا ب تأكلي ب معلقة دهب. فين التقرير الحقيقي؟
نيرة وشها قلب ألوان، وحاولت تتمسك ب جبروتها إنت ب
تصدق كلام دي؟ دي أكيد لقت حد يستر عليها وجاية !
ياسين م استناش، باب المكتب ودخل على الخزنة اللي هو عارف رقمها السري.. وب حركة واحدة طلع ملف أزرق كان مستخبي ورا سبائك الدهب. فتحه.. والورق كان ب يقول الحقيقة ياسين المنشاوي سليم بنسبة ١٠٠٪ سلمى سليمة تماماً والتبويض ممتاز.
ياسين رمى الورق في وش أمه
انتهى يا نيرة هانم.. من اللحظة دي، م لكيش ابن اسمه ياسين. القصر ده ب اسمي، وإنتي قدامك ساعة واحدة تلمي فيها وتروحي الفيلا القديمة اللي في المنصورة.. تعيشي هناك لوحدك ب . أنا ضيعت ٥ سنين من ريحة ولادي عشان خاطر برستيجك الكداب!
نيرة وقعت على الأرض ب أنا عملت كدة عشان مصلحتك! كانت ب عيلتنا!
ياسين رد ب إنتي اللي م تليقيش ب ولادي.
ياسين راح ل سلمى في الصغيرة اللي ساكنة فيها. وقف قدام الباب وهو شايل لعب كتيير وشنط هدايا، بس الأهم إنه كان شايل اعتذار ب عمره كله.
سلمى فتحت الباب وهي مستعدة ، بس ياسين جثى على ركبه قدامها وقدام حمزة وعمر
أنا م جيتش أخدكم ب سلطة الفلوس.. أنا جيت أقولكم إني كنت غبي. أنا استرديت حقي من اللي ، والنهاردة أنا ب أطلب منكم لجوء عاطفي.. سامحيني يا سلمى، وخليني أكون الأب اللي يستاهل يلمس الحظاظة الفضة دي.
حمزة الصغير النسخة منه قرب وطلع منديل ومسح دموع أبوه وقال ب براءة
ماما قالت إنك بطل.. والأبطال م ب يعيطوش.
ياسين ب قوة من الفرحة، وسلمى لأول
مرة من سنين، حست إن الحمل التقيل اللي على كتافها بدأ يزول.
ياسين رجع سلمى ل ذمته، بس المرة دي م عيشهاش في قصر نيرة، هو اشترى لها مزرعة ورد كبيرة زي ما كانت ب تحلم، وسماها مزرعة سلمى وعمر وحمزة. نيرة هانم عاشت وحيدة، وكل ما تشوف صور أحفادها في المجلات ب يكبروا، ب تعرف إن الدهب م ب يشتريش ضحكة طفل، وإن آخره دايماً خرابة.
ياسين المنشاوي بطل يلاحق الملايين، وبقى ب يلاحق عمر وحمزة في الجنينة، وعرف إن أكبر صفقة كسبها في حياته هي اللحظة اللي قرر فيها يصدق قلبه الكدب من بيته.
العبرة م حد وتفتكر إنك مستور، لانو ربنا ب يظهر الحق ولو بعد حين.. والضنا غالي، والأم اللي ب تصون في عز الفقر، ب ترجع ملكة ب تدبير
ربنا والحق م ب يضيعش.




