منوعات

ابني ومراته طلبوا مني

“حضرتك جدته؟”

قلت له بصوت مكتوم: “أيوه يا دكتور، طمني، يوسف ماله؟”

تابع المقال

الدكتور سكت لحظة وبعدين قال بلهجة حازمة:

“الطفل عنده ، والأشعة أظهرت إن في بسيط في أحد الضلوع.. دي مش عارضة يا ست الكل، دي نتيجة ضغط .”

الدنيا لفت بيا، كان فاضل تكة وأقع من طولي.

“؟ إنت بتقول إيه يا دكتور؟ ده طفل شهرين!”

الدكتور كمل كلامه وهو بيجهز ورقة:

“أنا بلغت أمن المستشفى، ودي إجراءات قانونية لازم تتعمل في حالات الاشتباه في على أطفال. قولي لي يا حاجّة.. مين اللي كان مع الطفل قبل ما تجيبيه؟”

لسه بفتح بقي عشان أرد، لقيت باب الطوارئ بيتفتح .

أحمد وسارة داخلين بيجروا، وشهم أصفر .

سارة أول ما شافتني:

“ماما! يوسف فين؟ إيه اللي حصل؟ لقينا مفتوحة والعربية مش موجودة.. قلبي!”

أحمد مسك إيدي وهو بينهج: “في إيه يا أمي؟ يوسف جراله حاجة؟”

بصيت في عينيهم.. كنت بدور على أي ، أي . سارة كانت بتعيط بانهيار، وأحمد كان هيتجنن من الخوف.

الدكتور قرب منهم وقال ببرود:

“أستاذ أحمد؟ مدام سارة؟ ياريت تتفضلوا معايا لمكتب المدير، في محضر بيتحرر دلوقتي بخصوص يوسف.”

سارة وقالت: “ إيه؟ يوسف كان زي الفل لما سبناه!”

الدكتور بص لها بنظرة فاحصة وقال:

“اللي على جسمه قديمة بقالها أكتر من 6 ساعات.. يعني كانت موجودة وأنتو معاه في البيت.”

فجأة، سارة سكتت.. العياط وقف تماماً، وبصت في الأرض.

أحمد بص لها بذهول وقال: “سارة.. إنتي عارفة حاجة عن الموضوع ده؟”

سارة م ردتش، كانت بس المرة دي مش من الخوف.. كانت كأنها مخبية سر .

وفي اللحظة دي، ممرضة خرجت من الأوضة وهي ماسكة شنطة يوسف اللي أنا أخدتها معايا في الاستعجال، وقالت للدكتور:

“يا دكتور، لقينا ده في جيب الشنطة الجانبي.”

طلعت “جهاز تسجيل” صغير جداً، من النوع اللي بيتحط في الأطفال أو الشنط.

قلبي وقع في رجلي.. الجهاز ده مش بتاعي.. ومستحيل يكون بتاع أحمد.

رفعت عيني لقيت سارة بتبص للجهاز ورجلها في بعضها، وقالت بصوت مسموع بالعافية:

“أنا كنت عارفة إن في حاجة بتحصل في غيابي.. بس مكنتش متخيلة إنها توصل لكده!”

هل سارة هي اللي كانت بتأذي الطفل؟ ولا الجهاز ده هي كاشفة بيه حد تاني؟

لو عايز تعرف السر اللي سجله الجهاز ومين اللي  يوسف.. حكايات رومانى مكرم

الدكتور مسك جهاز التسجيل وهو بيبص لسارة بشك، وسأل بصوت واطي:

“الجهاز ده بتاعك يا مدام سارة؟ وإيه اللي جابه في شنطة يوسف؟”

سارة انهارت تماماً وقعدت على أقرب كرسي، وبدأت تتكلم وهي بتشهق:

“أنا كنت بدأت أشك يا دكتور.. كنت بشوف يوسف لما بصحى من بلاقي صغيرة على رجله، ولما أسأل أحمد يقول لي يمكن رجله في الخشب بتاع وهو بيتحرك.. بس قلبي مكنش مطمن.”

أحمد بص لها بذهول وقال:

“يعني إنتي كنتي شاكة فيا يا سارة؟ إنتي فاكرة إني ممكن أمد إيدي على ابني؟”

سارة فيه:

“لأ يا أحمد! مش فيك إنت.. أنا كنت شاكة في ‘نهى’!”

أنا اتخضيت وقلت: “نهى؟ نهى مين؟”

أحمد رد وهو بيحاول يستوعب:

“نهى دي جارتنا في اللي قدامنا يا أمي.. هي بتيجي تقعد مع يوسف ساعات لما سارة بتنزل تشتري طلبات سريعة والوقت بيبقى متأخر وأنا في الشغل.”

سارة كملت كلامها وهي بتمسح دموعها بضعف:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى