رواية حصري وجديدة بقلم منال عباس … ( الفلاحة الفصل الاول و الثاني )
التفت إليها أسد بنظرة غضب وقال بحزم: “هايدي! اللي بتتكلمي عنها دي اسمها مرتبط باسمي. أنا الوحيد اللي أتكلم عنها!”
لم يجد عادل خيارًا سوى محاولة تهدئة الجميع، قائلاً: “تعالوا ننزل تحت، حرام عليكم، البنت مالهاش ذنب تسمع كلامكم السخيف ده.” وبالفعل، نزل بهم إلى الطابق السفلي.
أما غرام، التي كانت تستمع لكل ما يجري من خلف الباب، فقد انفجـ,,ـرت بالبكاء. كلماتهم القـ,,ـاسية كانت كسكين في قلبها. تذكرت جدها الذي كان يعتقد أنه يحميها بهذه الوصية، ولكنها الآن تشعر بأنها محاصرة في حياة لم تكن تختارها.
بينما كانت تنهار تمامًا من الألم النفسي، سقـ,,ـطت غرام على الأرض، وعيناها تغرقان في دموعها.
في الطابق السفلي، كان عادل يحاول الحديث مع أسد، لكن الأجواء كانت مـ,,ـتوترة للغاية.
“عمري ما تخيلت إنك ممكن تبقى بالقـ,,ـسوة دي، يا حضرة الظابط!” قال عادل بحزن.
أسد حاول الدفاع عن نفسه، لكن عادل استمر: “البنت دي في حمايتي هنا، وأنا مش هسمح لحد يدوس لها على طرف.”
في تلك اللحظة، ظهرت مديحة، والدة هايدي، وألقت بنظرة استهجان: “بابا شاكر كان عنده حق، البنت دي وش شؤم. دي أول مرة أشوفكوا، أنت وأسد، بالشكل ده.”
عادل أدار رأسه بغضب نحوها وقال: “دي بنت أخوكي يا مديحة! احترمي كلامك.”
