منوعات

العودة من المجهول

وحين حاول التراجع…

كان أبي هناك.

قال له:
“الأمر انتهى… أمامك خياران: تساعدني… أو تكون التالي.”

توقّف نفسي.

“تساعده بماذا؟”

“بالصمت.”

ابتعدتُ عنه:
“لا… أبي لا يمكن أن…”

قال ببرود:
“بل يمكن.”

ثم أخبرني…

أن الأمر لم يكن تجارة عادية.

مخازن… شحن… بضائع… أموال…

ومن يعرف أكثر من اللازم… يختفي.

قال إنه وجد دفترًا… فيه أسماء وتواريخ.

أراد مواجهته…

وكان ذلك أكبر خطأ.

في تلك الليلة… أخذه رجال أبي.

نقلوه… حتى تمكّن من الهرب.

“وعشت كل هذه السنوات مختبئًا؟”

“عدت مرتين.”

“متى؟”

“بعد سنة… ورأيت المنزل… وسياراتهم أمامه. فهمت الرسالة.”

“والمرة الثانية؟”

“يوم تخرجك.”

لم أستطع الكلام.

“لماذا الآن؟”

نظر إلى الجدار:
“لأنني سمعت شيئًا.”

“ماذا؟”

قال بصوت منخفض:
“أن أمي… لم تعد آمنة.”

تجمّدت:
“ماذا يعني هذا؟”

“أبوك يظن أنها قد تتكلم… وهو لا يخاطر.”

ثم قال:

وقفت فجأة:
“نذهب إليها الآن!”

هزّ رأسه:
“ليس بهذه الطريقة.”

“إذًا كيف؟”

فتح الدفتر:
“غدًا… تذهب إلى في أم درمان.”

نظرتُ إليه بدهشة،

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى