قصه حقيقيه حصلت في العراق
دخلت زوجتي الثانية إلى حياتي بابتسامة هادئة وخطوات واثقة وحديث ناعم. كانت لطيفة تظهر اهتماما بالأطفال تحضر الطعام وتبتسم وهي تخدمهم لم أكن أرى ما يدور في الخفاء كنت أعمى بالثقة والثقة في بعض الأحيان تفقدنا أغلى ما نملك.
مات محمود طفل لم يكمل شهره جسده كان باردا بين يدي لم يبك لم يقاوم فقط استسلم كما استسلمت أنا لتفسير الأطباء بأنه قضاء وقدر. صدقتهم. صدقت أن الحياة لا ترحم ورضيت وقلت اللهم أجرني في مــ،ـــــصيبتي.
ثم جاء الدور على سامر ابني الثاني كان يضحك بالأمس ويلعب واليوم جسده منهك وعيونه لا تفتح. أدخلته المشفى ولم أخرج معه. قالوا إن حالته غير مفهومة ومات كأن الأطفال يغتالون بالخفاء وأنا لا أملك سوى الدعاء والدموع.
الإنسان حين يخسر ابنا يخسر جزءا من المستقبل لكن حين يخسر طفلين في ظرف شهرين يشعر أنه خسر كل حياته.
ما زلت أذكر تلك الليلة التي جاءت فيها زوجتي الراحلة في المنام. وقفت أمامي بعينيها اللتين حفظتهما عن ظهر قلب وقالت لي
ما اهتميت لأولادنا.. راحوا واحد ورا الثاني.. انتبه للجين قبل فوات الأوان.
استيقظت وقلبي يرتجف وقررت أن أراقب ما يجري داخل بيتي وذهبت في اليوم التالي أختبئ لأراقب من بعيد.
وعندها رأيت ما لم أكن مستعدا لرؤيته رأيت زوجتي الجديدة تمسك بالحبل بالكوب تنادي الصغيرة تصر لجين على أن لا تفعل تتوسل إليها تبكي تتراجع وهي تصر وتمضي بخطى هادئة كما لو أن ما تفعله أمر طبيعي.
ذلك المشهد مزق كل خلية في جسدي. رأيت طفلتي تساق إلى مصير قاتم رأيت الرعب في عينيها رأيت كيف تمزق البراءة بيد من كان من المفترض أن تحميها.
العدالة أخذت مجراها بعد ذلك لكن أي عدالة ترجع لي محمود وسامر أي سجن يكفي ليكون ثمنا لضحكة لم أسمعها مرة أخرى لأي قدر كنت مستحقا كل هذا هل أخطأت حين وثقت أم حين صدقت أنهم بحاجة لأم دون أن أسأل نفسي من تكون هذه الأم
ثم رحلت لجين الصغيرة التي كانت آخر ما تبقى لي آخر زهرة في بستاني المحترق. دخلت في غيبوبة ومع أن الأطباء حاولوا إلا أن روحها كانت قد تعلقت
بأخويها بأمها وانضمت إليهم بعد أسبوعين وكأنهم لا يطيقون العيش متفرقين.
وبقيت وحدي رجل

