زوجة لا تحترم زوجها

بوالديها وإخوتها يدخلون البيت
ضحك والدها وقال
فين خالد دعانا على الغدا وهىرب
نظرت ليلى بدهشة وقالت
خرج من شوية
سألت أمها باستغراب
بس هو اللي اتصل بنفسه وطلب نجيلكم!
وقفت ليلى في مكانها وكأن الأرض تهاوت من تحتها أمسكت هاتفها واتصلت بخالد وهي تحاول أن تفهم ما الذي يحدث
رد عليها خالد بنبرة هادئة
أهلك مش غرب زي ما قلتيلي الصبح
بس ليه ما قلتليش

علشان تحسي بنفس الإحساس وعلشان تعرفي إن اللي بنقدمه لأهلنا لازم نقدمه لأهل الطرف التاني مفيش فرق
شعرت ليلى بشيء مختلف هذه المرة لم يكن توبيخا ولا انتقاما بل درسا عمليا لا ينسى
شعرت ليلى بحرج شديد بيتها غير مرتب الطعام غير جاهز وضيوفها أهلها في الصالة ينتظرون دخلت المطبخ بسرعة فتحت الثلاجة بحثت عما يمكن طبخه وبدأت ترتب الأغراض لحسن

الحظ كان هناك بعض الخضار ودجاجة مجمدة
ساعدتها أمها في التقطيع والتحضير بينما حاولت ليلى تمالك نفسها لم تكن المشكلة في الطعام بقدر ما كانت في الرسالة التي وصلتها بوضوح الاحترام لا يجزأ
بعد أكثر من ساعة كانت المائدة جاهزة بسيطة لكنها مرتبة جلس الجميع على الطاولة وضحكوا وأكلوا وتحدثوا بينما كانت ليلى صامتة أغلب الوقت
عاد خالد إلى البيت بعد انتهاء الضيافة حيا والد ليلى وجلس مع الجميع لم يتحدث كثيرا لكنه لاحظ نظرات ليلى تتجنب عينيه

وبعد أن غادر الضيوف جلسا معا وقالت له
أنا آسفة يا خالد ما كنتش متخيلة إني بتصرف بالشكل ده
رد عليها
أنا عارف إنك طيبة لكن ساعات بنتصرف من غير
ما نحس ونحتاج حد ينورنا
أنا كنت فاكراك مبالغ لكن النهارده فهمت قصدك كويس
كنت عايزك تحسي زي ما

بحس بس من غير ما نزعل بعض
وعد من هنا ورايح

 

هكون أكتر حرص على احترام أهلك لأنهم أهلي كمان
مرت الأيام وتبدل حال البيت أصبحت ليلى هي من تقترح دعوة أهل خالد تحرص على أدق التفاصيل وتبدأ الحديث بود حقيقي تغير في نبرة صوتها في تعبير وجهها وفي طريقتها في التعامل
أما خالد فلم يكن يحتاج

إلى شكر أو اعتذار كان يرى في تصرفاتها اليومية التغيير الحقيقي ويدرك أن الحكمة أحيانا لا تأتي من المواجهة بل من مواقف تدرس دون كلام
في أحد الأيام بينما كان خالد يجلس مع ابنهما سليم سأله الطفل الصغير
بابا ليه دايما بنزور جدو وتيتا وأنت مبسوط
فأجابه

 

خالد
علشان الأهل نعمة وكل ما نقرب منهم ربنا يباركلنا
ابتسم الطفل ثم قال
وماما كمان بتحبهم دلوقتي دايما تضحك معاهم
نظر خالد إلى ابنه ثم إلى ليلى التي كانت تجهز الشاي في المطبخ وابتسم ابتسامة مفعمة بالرضا
الحياة قد تكون بسيطة لكن ما يمنحها

القيمة هو قدرتنا على تصحيح أخطائنا وبناء الجسور بين قلوبنا وقلوب من نحب
العبرة الختامية
العلاقات الزوجية لا تنجح بالكلمات الجميلة فقط بل بالمواقف التي نثبت فيها أننا نعامل من نحب كما نحب أن نعامل والكرم الحقيقي هو أن نكرم أهل من نحب لا

 

لأنهم أهلهم بل لأنهم أصبحوا جزءا منا
احترام العائلة لا يعني المبالغة أو المثالية بل يعني أن نكون عادلين لا نكيل بمكيالين ولا نجعل القرب والبعد معيارا للود
في النهاية الزواج شراكة لا بين اثنين فقط بل بين عالمين يتقابلان حين نمد الجسور ونزيل

الحواجز ..تمت

2 من 2التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى